المنهاجي الأسيوطي
324
جواهر العقود
حسبما يشرح فيه جملة وتفصيلا ، معينا تواريخ الكتب وتواريخ ثبوتها ، مستوعبا مقاصدها بما يوضح نعوتها . مقصودا بذلك حصرها في هذا السجل بمفرده ، ليكون حجة واحدة بما تضمنته في اليوم وفي غده . وذلك بعد أن استعرض سيدنا قاضي القضاة فلان الدين المشار إليه جميع الكتب والثبوتات والاتصالات المنقول مضامينها أدناه . واستحضر ما نسب إليه فيه . وعاود خاطره الكريم فيما تقدم به الاشهاد عليه . فتذكر ذلك جميعه بحمد الله تذكر تحقيق . وسأله جل ذكره المعونة ودوام التوفيق . ثم استخار الله تعالى وتقدم أمره الكريم بتسطير هذا السجل بسؤال من هو جائز المسألة شرعا ، معتبرا شروطه المعتبرة على ما يجب أن يعتبر في مثله ويرعى . وأن يحرز ما نقل فيه من المقاصد . ويقابل ذلك بأصوله ، تأكيدا لصحته على أحسن العوائد . فامتثل أمره الكريم . وحرر هذا السجل على الرسم المعتاد . والسنن المتكفل بحصول المراد . وعدة الكتب المشار إليها : كذا وكذا كتابا . والكتاب الأول منها نسخته : بسم الله الرحمن الرحيم - ويكتب كتابا بعد كتاب - وكلما انتهى من كتاب يقول : الكتاب الثاني ، الكتاب الثالث . وينسخ كل كتاب بحروفه من غير زيادة ولا نقص ، ويكتب ثبوته واتصاله بالحاكم الآذن المشار إليه ، إلى أن تنتهي الكتب جميعها ، ثم يقول : ولما تكامل ذلك جميعه عند سيدنا قاضي القضاة فلان الدين المشار إليه ، وصح لديه على الوجه المشروح أعلاه ، سأله من جاز سؤاله شرعا : الاشهاد على نفسه الكريمة - حرسها الله تعالى - بما نسب إليه في هذا السجل المبارك من الثبوت والحكم ، والتنفيذ والقضاء ، والإجازة والامضاء ، وغير ذلك مما نسب إليه فيه . فتأمل ذلك وتدبره . وروى فيه فكره . وأمعن فيه نظره . واستخار الله كثيرا . واتخذه هاديا ونصيرا . وأجاب السائل إلى سؤاله لجوازه شرعا . وأشهد على نفسه الكريمة بذلك ، بعد أن ثبت عنده صحة مقابلة ما نسخ في هذا السجل بأصوله المنقول منها ، الموافق لذلك الثبوت الشرعي في التاريخ المقدم ذكره المكتوب بخطه الكريم أعلاه . شرفه الله تعالى وأعلاه . وأدام علاه . ويكتب القاضي الحسبلة بخطه ويكمل . صورة صريح آخر : أما بعد حمد الله الذي بعث رسوله محمدا ( ص ) بالحنيفية السمحة السهلة ، وخصه بعموم الرسالة التي أبان بها على الرسل فضله . وسلك بنا على سنته من الحق منهاجا قويما . هدانا باتباعه إليه صراطا مستقيما . صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا .